تَفْسيرُ آيَة(الحلقة الأولى)

{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
معنى (بسم الله) الإبتداء بالفعل أو القول بهذا الإسم العظيم الذي ما ابتُدأ به شيء إلا كان مباركاً، يعني عندما تقول (بسم الله) فكأنك تقول: إبتدائي بإسم الله ثابت، أو أنا أبتدأ فعلي أو قولي بإسم الله الذي هو الرحمن الرحيم.
و الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صفتان من صفات الله عز وجل، فقد ورد عن الصادق(ع) أن (الرحمن) إسم خاص بصفة عامة، وأن الرحيم إسم عام بصفة خاصة، ومعناه أن الرحمن إسم خاص بالله وحده فلا يسمى به غيره وإن كان هذا الغير متعاملاً بالرحمة، لأنه عز وجل يرحمهم جميعاً فيعطيهم ويمن عليهم بالعطاء وإن كانوا كافرين أو عاصين، فالرحمانية تشمل جميع الخلق في الدنيا والآخرة، أما الرحيمية فتختص بالمؤمنين في الآخرة، ولذا ورد في الحديث:الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة: ويمكن أن تكون الرحمانية والرحيمية للدنيا والآخرة معاً على أن تكون الرحمة في الدنيا للجميع، وفي الآخرة للمؤمنين خاصة.



